السيد اسماعيل الصدر

5

اللمعة في حكم صلاة الجمعة

المقدمة بسم الله الرحمن الرحيم حرصاً منّا على هذه الثروة العظيمة ، وحفاظاً على هذا الإرث الضخم والتركة الرائعة والخزانة العلميّة والأخلاقيّة والفقهيّة والأصوليّة ، بل وجميع العلوم التي متّعنا بها السيّد الوالد ( قدس سره ) في حياته ، وأرفد بها المكتبة الإسلاميّة والإنسانيّة والعقليّة ، لما فيها من النور الإلهي والخير الرباني والعلم التكاملي - الظاهري والباطني - لنستمدّ منه روح البطولة والجهاد من جهةٍ ، وروح التكامل والرقي من جهةٍ أخرى ، متحلين بسموِّ العلم ونور الإيمان ، وعلوّ الأخلاق ليضيء لنا الدرب ويعبّد لنا المسالك إلى ربّ غفور رحيم . بيد أنّ كلّ هذه العلوم الرحمانيّة التي خطّها السيّد الوالد ( قدس سره ) بيديه الكريمتين قد نهل الكثير منها عن طريق تتلمذه عند جهابذة العلم وكباره ، وعظماء الإسلام ومشايخه الذين كانوا شموع علم تضيء لتنير درب الحقّ - بالأقلام والمؤلفات والدماء والعلوم والجهاد والفداء والأخلاق والسّمو والتكامل ، فقد ارتفعوا إلى قمم الجبال الشامخة ليعلو بهم المجتمع الإسلامي - لينبثق عنهم ابنهم البار وتلميذهم العالم المجتهد الفقيه الذي شعّت به العلوم وأضاءت به الدروب ؛ ليكون جوهرة الأدب والفقه والأصول وعلوم الفلك والفضاء والرياضيات ، وغيرها من العلوم التي